المؤلف

08 يناير, 2009

حقى الشرعى فى حبل الغسيل

صباح الخير عليكوا كان فى مثل بيقول الضرس اللى يوجعنى أخلعه ، و طبعا أكيد اللى قال المثل ده دكتور سنان ربنا مديله الصحة . محسوبتكوا بقى مقضية نص عمرها مع دكاترة السنان و بقت عشرة خلاص ، لكن الشهادة لله برده لسة مش بطيقهم و لسة برتعش زى البطة المبلولة و أنا قاعدة على كرسى الاعتراف بتاعهم ، نفسى أعرف مين المؤذى اللى اخترعه أكيد كان واحد من المخابرات عشان يعذب بيه الأسرى عشان يقّروا بكل حاجة ، نهايته فى الآونة الأخيرة ( حتة فصحى أهى عشان تعرفوا بس انى مش أى كلام:) ) لقيتلكوا ضروسى و سنانى من الآخر كدة الطقم كله ناقح عليا و صداع بقى و بتاع ، قمت اتهفيت فى نفوخى و قلت أروح لدكتور السنان و المرة دى قلت أجرب دكتورة و لو انى مش باعترف انا بشغل الستات مع احترامى يعنى بس قلت أجبر بخاطر بنات جيلى و اهو كله بثوابه نهايته قضيناها بنج و حفر و رزع و بتاع الى ان وصلنا للضرس الميمون اللى الدكتورة أجزمت انه لازمه علاج عصب ، و بعد ما عصّرت على نفسى شوال ليمون و خدنا بتاع شهر و قفلنا الضرس و كله تمام ألاقيلكوا نقح أنقح من نقح و جع العصب ذات نفسه طب و بعدين يا جدعان ايه الحل قالتلك لازم نفك و نشتغل من جديد كام شهر كدة و لو منفعش نخلعه أو نخلعه من دلوقتى و خلاص !!! جه على بالى ساعتها المثل بتاع الضرس اللى يوجعنى أخلعه بس برده افتكرت المثل بتاع حمارتى العارجة و لا سؤال اللئيم ، و خصوصا ان عندى 27 سنة و بتتكلم فى الخلع أمال أما أبقى 60 سنة لو ربنا ادانى العمر هتعمل فيا ايه هتخلع الفك ؟!..... و من بعد ما روَحت من عندها و أنا بدأت أفكر مش بس فى موضوع ضرسى لكن فى حياتى كلها اللى مرّت قدامى أهم أحداثها فى شريط زى بتاع أخبار القناة الأولى كدة و سألت نفسى سؤال يا ترى أنا من الشخصيات اللى بيقولوا عليها شخصية محاربة يعنى بتاخد قراراتها بنفسها كدة و ليها دور فى حياتها و بتقاتل لحد ما توصل للى هى عايزاه و لا أنا شخصية مستسلمة و انهزامية و ماشية مع التيار منيين يشيلنى يشيلنى و منيين يحطنى يحطنى ؟ و بعدين قلت أفتكر كام حدث كدة و أشوف أنا نظامى ايه و أحاول انى أكون من الشخصيات الجامدة المحاربة دى ، المهم افتكرت لحظة التنسيق بتاع الثانوية العامة مجموعى كان يدخلنى تقريبا كل الكليات بس أنا مكنش عندى هدف أو ميل ناحية كلية معينة يمكن شوية ناحية فنون جميلة بس كنت جايبة غير لائق فى امتحان القدرات قلت طب اعلام و صحافة على أساس انى لكاكة بابا قال ما عندناش بنات يروحوا القاهرة لوحدهم قلت طب ايه ؟ قالوا أروح صيدلة ممم مجموعى مكنش يجيب غير صيدلة طنطا ( كأقرب حاجة لاسكندرية يعنى) قلتلهم طب ما هى يعنى زى سفر القاهرة قالوا لا طنطا سنة و هتتنقلى كمان دى بلد محافظة مش زى القاهرة بينى و بينكم أنا استسهلت ان هم اللى ياخدولى القرار و سكوتى و مجاراتى ليهم خلاهم يعتبروا انى موافقة و صراحة العيب فيا أنا مش فيهم ، أنا اللى ما اصرتش على رغبتى، و رحت طنطا و جبت تقدير و اتنقلت أسكندرية و قلت و ماله صيدلة صيدلة و أهو ابقى زى خالتى الوحيدة و أنا بصراحة معجبة بشخصيتها و بتاع و بدل مامسك فرشاه و ألوان أو قلم و ورقة بقيت باشرّح ضفادع و فئران ، الخلاصة انى لقيت انى مشيت على الطريق ده فى حاجات كتير مهمة أو حتى تافهة فى حياتى نظام ارسم لى خط و أنا أمشى عليه ... طب ما دى مصيبة ما معنى كدة انى من الناس بتوع الاستسلام و بعدين يا رجالة هاتصرف ازاى دلوقتى؟ المهم ساعتها كان ورايا غسيل ،أصلى بحب أغسل هدومى فى غسلة لوحدها، بعدين اكتشفت انى بافضل محوشة غسيلى اسبوعبن تلاتة لأن حبل الغسيل علطول مشغول عشان هما بيغسلوا كل يوم قلت أنا لازم أعمل وقفة و أطالب بحقى الشرعى فى حبل الغسيل و لقيت ان الموضوع بسيط و مكنش محتاج أكتر من انى أطالب بالحق ده عشان أخده .... الله طب ما لما الموضوع سهل كدة امال أستسلم ليه بقى ؟! صحيح المثال هايف بس هى مسألة مبدأ لو قدرت أطبقها ع الهايف أكيد هاقدر أطبقها ع اللى مش هايف ( أصلى مش فاكرة عكس كلمة هايف فا مش أنقذتنى:) ) و قلت طيب ادينى خلِصت من موضوع الشخصيات ده و عرفت انى ممكن أكون شخصية مقاتلة أمال بقى موضوع الضرس اللى يوجعنى أخلعه ده ايه حكايته ، هنعمل فيه ايه؟! ممم قعدت أفكر تانى يا ترى لو فى انسان عزيز عليا بس الانسان ده يعنى فيه حبة عيوب بتستفذنى و يا سلام بقى لو طلع حد قريب منى بدرجة متسمحش انى أبعد عنه أو ان تكون بتربطنى بيه صلة قرابة مثلا و فى نفس الوقت أنا مش قادرة أستحمل العيوب دى أو انه يكون جرحنى أو ضايقنى فى حاجة أو بيضايقنى باستمرار مثلا يا ترى هعمل ايه؟ هقول ساعتها الضرس اللى يوجعنى أخلعه و أجيب سكينة و أغُز الشخص ده أو أسيب البلد و أهج و أبعد عنه و لا أحاول معاه مرة و اتنين و مليون انى أفهمه ايه اللى بيضايقنى لحد ما يستجيب و نلاقى حل وسط و ان مكنش ساعتها بقى يا أقبل الوضع كما هو عليه يا اما أخلع ... لقيت انى أكيد هحاول معاه لأن اللى عايز العسل يستحمل قرص النحل ... سبحان الله طب ما الموضوع ماشى زى الفل أهو و ييجى منى برده و ممكن أكون من الشخصيات اللى بتحاول فى الحاجة لحد الآخر و بناء عليه قررت مخلعش ضرسى و مستحملة الألم لحد دلوقتى و شغالة فيه عشان أبقى عملت اللى عليا و اللى يعوزه ربنا فى الآخر يكون و من يومها و أنا بحاول ان يكون لى دور فى حياتى مش بس أمشى على الخط المرسوم لى صحيح مش دايما بانجح بس على الاقل بحاول و ده بيسعدنى جدا و اكتشفت كمان ان كل انسان جواه الشخصيتين الشخصية المحاربة و الشخصية المستسلمة لأ ده مش كدة و بس انما كمان كل انسان حسب الموقف و حسب عوامل تانية بيكون مستسلم و فجأة فى موقف تانى تلاقيه أسد و محارب و ياخد حقه تالت و متلت ، احنا بس اللى مش عارفين القدرات البشرية المهولة اللى ربنا سبحانه و تعالى أنعم بيها علينا و اللى لو احنا استغلناها صح و اتبعنا معاها أوامر ربنا و انتهينا عن نواهيه عشان نقوّم القدرات دى هنبقى أحسن شعوب الأرض ربنا يهدينا دايما و نقدر ننتصر على نفسنا و ساعتها بس هنعرف نرسم الخط اللى هنمشى عليه معلش طولت عليكوا كالعادة ربنا يجعل كلامى خفيف عليكوا و أشوفكوا قريب على خير ان شاء الله .

29 ديسمبر, 2008

الحمد لله

مش عارفة أبدأ منين ولا ازاى بس كل اللى يتقال الحمد لله. الفترة اللى فاتت عليا دى صحيح كانت صعبة بس بجد اتعلمت فيها كتير أو بمعنى أدق اكتشفت كتير. أنا محبتش أكتب الكلام ده باسلوب أدبى أو حتى بكلام مرتب أو أفكار منظمة لكن بكتب اللى ييجى على بالى بنفس الاسلوب و الترتيب من الآخر يعنى اعتبروها فضفضة . فى مثل بيقول اللى يخاف من العفريت يطلعله محسوبتكوا بقه أكتر حاجة تخليها زى الفار المقفوش فى الثلاجة هى الحقن و العمليات و خلافه و عمرى ما تخيلت انى ممكن اخد حقنة فى حياتى لأى سبب بس اللى حصلى بقة خلانى بجد أآمن ان أحسن حاجة تخليك تتغلب على خوفك من أى حاجة هى انك تواجه الحاجة دى و تخوض التجربة مهما كانت صعبة بس بجد من كتر ما هتتعرض للصعوبات هتحس ان كل حاجة سهلة و انك بقيت حر بجد و مفيش حاجة تانى هتخوفك. الحكاية باختصار :) طبعا كلمة اختصار دى ملغية من قاموسى لانى لكاكة جداااااااا نص نص يعنى:) المهم أنا كان عندى آلام فى الزايدة من حوالى عشر سنين و كان المفروض أعمل العملية من زمااااااااااااان بس نظرا لشجاعتى الفائقة فضّلت انى استحمل كل الألم ده ولانيش حد يدينى حقنة و يفتح بطنى و ياخد حته و يرميها ،احساس بشع جداااااااا طبعا الاحساس ده كان العشر سنين اللى فاتو لكن بقة الاحد اللى فات كل ده أصبح فى الفضاء المشمشى آلام رهيبة، تحاليل لأول مرة فى حياتى بُست ايد بتاع التحايل يشوفله صرفة غير حكاية السرنجة السوبر دى بس أبدا تحسوا كدة كان بيتشفى فيا ههههههههههههههه المصيبة أنه أول ما غرز السرنجة بعد ما كنت بعيط سحت على نفسى من الضحك حسيت انى قدام مصاص دماء حاطط شاليموه و عمال يمص فى دمى :) المهم عملت التحاليل و أنا لسة مرعوبة نص نص و خدت بابا جبست له ايده عشان كان فيها شرخ ،متدقوش هى فرّة و جت فى العيلة :) الحمد لله انه بيمتحنا فى الأيام المفترجة دى عشان يغسل ذنوبنا . يوم بقة الاثنين الميمون عملت أشعة دى كوم تانى أشرب 2 لتر مياه و أمسك نفسى و دى بقة عجيبة من عجايب الدنيا ال8 عارفة يا ستى انهم 7 مشيها 8 المهم فضلت ماسكة نفسى لحد ما عيطت و فرجت علينا المستشفى و الناس فكرانى عندى مرض جامد و محسوبتكوا نسيّت الزايدة أصلا و هتموت و تشوف أى حمام . المهم اتعرضت على جراح بليل قال لى لازم عملية حالا أنا بقة انهرت عياط......ضحك........ عياط....... عياط..... عياط... و استسلمت لقضاء الله رحت البيت استوحميت معرفش ازاى أصلا و أخويا حضّر شنطة و خدنى أنا و بابا بالعربية الساعة 12 بعد نصف الليل على المجزرة عفوا المستشفى ماما طبعا كانت منهارة جوزها و بنتها فى ليلة واحدة كانت مزبّهلة و قاعدة تدعى و تكلم خالتى و تعيط . أول ما دخلت المستشفى لقيتلوكوا 2 ستات هجموا عليا بيغيرولى هدومى و يلبسونى البتاعة اللى بيلبسوها فى العمليات و هوب كرسى متحرك و كتّف الزبون يا معلم:)، عالم تانى بجد حاجة ليها رهبة ناس لابسين أخضر أوضة مفهاش الا سرير و لمبة كبيرة الناس ماسكة مشارط و مشمرين أول مرة أحس احساس خروف العيد طبعا محسوبتكوا فى موقف لا تحسد عليه و ديلى فى سنانى و يا فكييييييك انما على مين جبونى من قفايا و هوب البنج و دمتم . الجزء اللى جاى بقة الفوقان من البنج و يا سلام بقة على محسوبتكوا و هى بتفوق حاجة كدة اللى يسمعها يقول سبع رجالة فى بعض بيقولوا قعدت أزعق و أقول انى عايزة أقتل حد و محبش حد يتحكم فيا و انتوا مين انتوا عملتوا فيا ايه (اصلى كنت حاسة انى مخطوفة فى سفينة فضاء هههههه تقولش مارجريت تاتشر) و لما فقت حبة قعدت أقول انتوا كدابين انتوا مشلتوش الزايدة الألم فظيييييييع انتوا نسيتوا فوطة جوة هههههه أصلا الجرح كله 3 سم ميشلش منديل بس أنا بقة فيا صفة زبالة حكاية الوسواس دى ربنا يهدينى واخلص منها. المهم طبعا قبل العملية كان كل الدنيا باللى فيها مش فى بالى و مش برّد على أى حد لا دكاترة ولا حاجة ال على لسانى القرءان و ربنا و بعد ما فقت كلمة سبحان الله فى قلبى بجد و الحمد الله على بالى باستمرار فعلا يحيى العظام و هى رميم أنا فعلا شكلى اتبدل فى الكام يوم دول ،بس الغريبة و أنا فايقة من البنج نص نص و فى عز الألم انى افتكرت بشر مش كتير يمكن 3 أو 5 مش أكتر بس ساعتها حسيت قد ايه ان من كل العالم ده فى ناس بجد بحبهم و بجد حب صادق أنا نفسى يمكن مفهمتش كينونة الحب ده قد ايه قوى كدة غير لما لقيت نفسى بين ادين ربنا و فى عز ضعفى و أنا محبش حد يشوفنى ضعيفة أبدا كان نفسى أوى يكونوا أول ناس أفتح عنيا عليهم طبعا على رأسهم بابا و ماما و أخويا و ناس تانية مقدروش يكونوا موجودين لحظتها يمكن كانوا ميعرفوش بس كان نفسى على الأقل يكونوا حاسين بيا . بس فى المجمل رغم كل الألم و انى لسة حتى مفكتش الغرز و رغم انها تجربة هايفة أوى فى وسط اللى بيحصل و رغم قساوتها عليا الا انى بجد اكتشفت نفسى و اكتشفت اللى حواليا و حتى الناس ال مش قريبين منى أوى لمست لهفتهم و اهتمامهم اللى بجد فضلت اقول الحمد لله مليون مرة على كل اللى ربنا أنعم عليا بيه و رغم انى اتأثرت شوية بناس المفروض قريبين منى حسيت انهم بعدوا أوى بس برده بفضل أوجدلهم الأعذار عشان فعلا بحبهم و لازم أحافظ على صورتهم جوايا. أحلى تعليق سمعتوا كان من جوز خالتى كلمنى و أنا فى المستشفى من السعودية عشان يضحكنى بيقولى اخص بقة أنا اجوز ابنى لواحدة ناقصة زايدة هههههههههههه عجبنى اوى التعليق رغم بساطته انه فعلا فى فى حياتنا حاجات كتيييييييير زايدة و لو نقصت مش هنحس انها كانت موجودة زى ما أكيد فى حاجات بسيطة أوى لو زادت هنبقى فى قمة السعادة . ياااااااااااااااااااه كل دة لت و عجن ده انا هرشتلكوا مخكوا:) معلش بقة استحملوا تخاريف فترة النقاهة.أنا بس كان نفسى أقول لكل حد فى محنة أو عنده مشكلة ان بجد ربنا كبيييييييييير قووووووووووى و حنين قووووووووى و انه ميخافش و مهما ضاقت واتكعبلت بتتفك مرة واحدة و كله بيتظبط بأمر الله سبحانه و تعالى بس احنا نخلى عندنا أمل و ايمان و نعمل اللى علينا و نسيبها على الله . كل سنة و انتوا طيبين يا رب و بالصحة و السلامة و ربنا يمن علينا كلنا بالحب و الخير و السلام و الصحة و العافية و التسامح، الدنيا فعلا مش مستاهلة أكتر من كدة .